عمر فروخ
743
تاريخ الأدب العربي
البكري القرشيّ الكندي النويريّ نسبة إلى قرية من قرى بني سويف في صعيد مصر ، ولد في 21 من ذي القعدة سنة 677 ه ( 5 / 4 / 1279 م ) في بلدة قوص ونشأ فيها . سمع شهاب الدين النويريّ الحديث من الشريف موسى بن عليّ بن أبي طالب ويعقوب بن أحمد الصابونيّ وأحمد الحجّار وزينب بنت يحيى ( ت 735 ه ) وأبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جماعة . بدأ شهاب الدين النويريّ حياته كاتبا ( في ديوان الانشاء ) وبرع في الكتابة ثمّ تقلّب في عدد من المناصب في أيام الملك الناصر محمّد بن قلاوون « 1 » وحظي عنده ثمّ كان مدّة ناظرا للجيش في طرابلس الشام ثمّ ناظر الديوان في منطقة الدقهلية ومنطقة المرتاحية . وكانت وفاة النويري في 21 رمضان 732 ه ( 17 / 6 / 1332 م ) في قوص . 2 - شهاب الدين النويريّ أديب عالم متعدّد نواحي الشخصية العلمية محيط بعدد كبير من فنون العلم والأدب حسن التنظيم عند معالجة الموضوعات التي يتناولها . وقد كان له شيء من النظم ، كما كان حسن الخطّ سريع النسخ . وتقوم شهرة النويريّ على كتابه الجامع الشامل « نهاية الأرب في فنون الأدب » وهو كتاب جمع فيه النويريّ كلّ ما يحتاج إليه الكاتب في ديوان الإنشاء من المعارف ( راجع النصّ المختار ) ، وقد قدّم هذا الكتاب إلى الملك الناصر محمّد بن قلاوون . 3 - مختارات من آثاره . . . . وبعد فمن أولى ما تدبّجت به الطروس والدفاتر ونطقت به الأقلام عن أفواه المحابر وأصدرته « 2 » ذوو الأذهان السليمة وانتسبت إليه ذوو الأنساب الكريمة ، وجعله الكاتب ذريعة يتوصّل بها إلى بلوغ مقاصده ومحجّة لا يضلّ مسالكها في مصادره وموارده فنّ الأدب الذي ما حلّ الكاتب بواديه إلا وعمرت بواديه « 3 » ، ولا ورد مشارعه إلا واستعذب شرائعه ، ولا نزل بساحته
--> ( 1 ) جاء السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى الحكم في ثلاث فترات : 693 - 694 ، 698 - 708 ثم 709 - 741 ه . ( 2 ) كذا في الأصل : وأصدرته ذوو . . . وانتسبت اليه ذوو . . . ! ( 3 ) حل بواديه ( في واديه ) : نزل عنده ( حل الكاتب بواديه : أصبح كاتبا مقتدرا ) . البوادي جمع بادية . الذريعة : السبب ( الوسيلة ) .